رئيس التحرير عبدالحكم عبد ربه

 ان تنوع المنتج السياحي يلبي احتياجات التنمية السياحية المستدامة في كل المقاصد السياحية وخاصة من حيث البنية التحتية والتي تتمتع بكل ما يحتاجه السائحين  والتي تضع مصر في مكانها المتميز على خريطة السياحة العالمية بما يحقق للدولة موارد متجددة تزيد من الدخل القومي.

 وحيث لا بد من استراتيجيات تقوم على الأسس العلمية السليمة والقدر الكافي من الموضوعية والخبرة السياحية التي يمكن اختيار الأفضل، وبما يتلاءم مع الطلب السياحي المتاح لتحقيق طفرة في تنوع المنتج السياحي  ومن اهمها:

أولا:الحرص على تنويع المنتج السياحي، حيث أن مصر تمتلك من المقومات ما يجعلها متعددة البرامج والأنشطة السياحية التي تساعد على تنظيم برنامج متكامل لكل منتج سياحي ، ومن بينها السياحة الثقافة  والجبال والكهوف، وسياحة الصحراء ورحلات السفاري، وسياحة الشواطئ والصيد حيث تمتلك مصر سواحل ساحرة ، فضلا عن السياحة العلاجية وسياحة المعارض والمؤتمرات ,وسياحة التسوق والمهرجانات، على أن تقوم الجهات المختصة بالتسويق المطلوب والمناسب والتنشيط والترويج لهذه المنتجات السياحية عن طريق حملات إعلانية ودعائية تقدم كل المعلومات الممكنة عن هذه المقاصد السياحية.

ثانيا: جذب الاستثمارات السياحية، فمن مزايا صناعة السياحة أنها ترتبط بالعديد من الصناعات الأخرى، ما يعني أن صناعة السياحة بحاجة إلى استثمارات مالية ضخمة على المستويين الداخلي والخارجي، فبقدر ما يجب أن تعمل جهود دعم التنمية السياحية على جذب أكبر عدد ممكن من السائحين من دول العالم، فينبغي جذب أضخم قدر ممكن من الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي ولن يتحقق ذلك إلا من خلال تشجيع القطاع الخاص وجذب الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في المجال السياحي والفندقي، على أن تقدم الجهات المعنية رؤيتها فيما يتعلق بالمشروعات السياحية المرجوة وتقديم التسهيلات الكفيلة بجذب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع.

ثالثا: المشاركة في البورصات العالمية للسياحة، فقد اثبتت النتائج أنها ذات أهمية كبرى في التسويق السياحي وتكوين علاقات قوية مع الشركات السياحية الكبرى لوضع المقاصد السياحية المصرية على خريطة السياحة العالمية من خلال برامج طويلة المدى تكفل رحلات منتظمة لمواسم كاملة بدلا من الاعتماد على جهود التسويق الشخصية أو الموسمية.

رابعا: دعم الطيران العارض والشارتر فسياحة المجموعات أصبحت مهمة في احداث طفرة حقيقية في أعداد السائحين، وباتت رحلات الطيران العارض والشارتر مهمة في هذا السياق بحكم ارتباطها بخفض التكاليف، ثم يجب العمل على دعم هذا النوع من الطيران, بالتأكيد إضافة إلى خدمات الطيران والمطارات الأخرى التي ينبغي تنميتها لدعم الخدمة ومواجهة أي زيادة متوقعة في أعداد السائحين ، مع دعم شبكة النقل الداخلي لتسهيل الوصول إلى المنتجعات والمقاصد السياحية. خامسا:تكامل البرامج الإقليمية، وحيث أن التكامل وليس التنافس يلعب دورا مهما في دعم السياحة الإقليمية خاصة بالنسبة للسائحين القادمين من بلاد نائية حيث يفضلون زيارة أكثر من دولة في الاقليم ذاته ضمن سياحة المجموعات والبرامج المتكاملة أيضا، وهو ما يحتم على القائمين على قطاع السياحة العمل على دمج الدولة ضمن المقاصد السياحية من خلال الوكالات المتخصصة، فهذا النوع من السياحة يحقق طفرات كبيرة بمعدلات مستمرة.

خامسا : تطبيق وتوظيف التقنيات الحديثة في كل جزئيات العمل السياحي سواء في إعداد ونشر المعلومات السياحية، وترتيب وتنفيذ البرامج السياحية وإعداد وتأهيل الكوادر السياحية، وتصميم وبناء المنشآت الفندقية والترفيهية للسائحين، وحماية المراكز السياحية والطبيعية والبيئية داخل الدولة واحترام الموروث الثقافي للمجتمع والحفاظ على القيم والتقاليد والعادات والمساهمة في فهم العلاقات الثقافية والتسامح والتأكيد على الخطط السياحية الطويلة الأمد مع توفير ما ينتج عنها من منافع اقتصادية وتوزيعها بصورة عادلة على الجهات المساهمة، ومنها توفير فرص العمل لتحسين دخل الفرد ورفع مستوى المعيشة وترسيخ المفاهيم السياحية والوعي بها وتأمين تطور القطاع السياحي في عملية متواصلة من قبل كوادر متخصصة بالسياحة وتقديم نوعية عالية من المعلومات والخبرات السياحية.

سادسا: تبني محاور التطوير لتحقيق التنمية السياحية ممثلة في الارتقاء بجودة الخدمات السياحية باعتبارها معيار السبق والتميز في عالم اليوم والمستقبل ,والتعاون بين كافة مؤسسات الدولة لتطوير النشاط السياحي والارتقاء به ،وذلك أن قطاع السياحة له علاقة مباشرة وغير مباشرة أيضاً بجميع مؤسسات الدولة ، ثم لابد من دراسة تأثير مؤسسات الدولة المختلفة على القطاع السياحي وكذلك لابد من تحديد العلاقة بين جهات تقديم الخدمات وجهات الرقابة والإشراف والعمل على رفع كفاءة العنصر البشري من خلال التعليم والتدريب.

_______________________

د. جمال الحداد، وزارة السياحة