رئيس التحرير عبدالحكم عبد ربه

كانت  السياحة  في القرون الوسطى تتميز بتحركات الأفراد والزيارات لغرض محدد كالصحة والعمل  والحج  ، أصبح الافراد ينتقلون من مكان لآخــر قصد التنزه - وفي سنة 1807 ظهرت كلمة سائح ،  اصبحت هذه الكلمة  تشـرح نظرية وتطبيق السفر من أجل المتعة، ساهمت  الثورة الصناعية في إنعاش السياحة بسبب عدة عوامل :

  ١ - تـــطور وسائل النقل

 ٢ - تطور وسائل الاتصال

٣ - إرتفاع مستوى دخل الافراد وتقليص وقت  العمل وظهور العطل  السنوية .

 

إن تطور السياحة كان مع تقدم الفكر الانساني  شيئا  فشيئا وهذا بتنمية وسائل النقل والاتصال ، فهذه الوسائل تجعل السفر أكثر راحة كما تسمح بربط المناطق  المعزولة.  

 

 السياحة في الاقتصاد الحديـث :

     تقوم السياحة بدورها في عملية تصريف  الثروات  السياحية  وتلبية  حاجات ورغبات  السائحين المحليين والاجانب  من الراحة والعلاج والزيارات والرفاهية وغيــرها.وعادة تحت كلمة الخدمات السياحية  يفهم :

 - مجموعة من الأعمال التي تؤمن للـــسائحين الراحة  والتسهيلات عند شراء واستهلاك الخدمات السياحية

   لقد مرت السياحة بعدة مراحل ومن أهمها :

   المرحلة الاولى :  التنقل والترحال من اجل محيط افضل وذلك قصد الرعي والبحث عن الرزق والامن وهذا ماميز حياة  البداوة  أي اساس  حياة الانسان  البدائي حيث جاب الصحراء  القاحلة  والهضاب والوديان  وعبر الأنهار وصولا الى السهول  الخصبة ، فارتبط بالطبيعة  وعرف الزراعة  حتى وصل  إلى الاستقرار  والثبات فكانت بمثابة مرحلة  للاستكشاف  ومعرفة جديدة  للسفر .

المرحلة الثانية : التجارة والتي لازمت  التطور الطبيعي  للجماعات الانسانية  واصبحت  في إستقرارها  تنتج فائضا  عن حاجاتها الضرورية  وتسعى  لتصريفه  بكافة الطرق  الممكنة  فلم يلتصق بمكان معين بل تنقل  وغير  وكان الحج  الى الاماكن المقدسة  الدور الاوفر في التنقلات  والتعارف والخبرات  الجديدة  التي أكتسبها  الافــراد والجماعات  في أسفارهم  على حد ســواء

المرحلة الثالثة : الرغبة في معرفة  المجهول  وما هو جديد  من الثقافة  والمعرفة.

 

  فـوائد السياحة:

أولا:  فــوائدها:

    تحقق السياحة فوائد كثيرة  للمجتمع  إذا وضعت  في إطار  إستراتيجية  التنمية  الوطنية  ووفرت لها الشروط  اللازمة  لتنميتها  من هذه الفوائد مايلي:

  1- تساهم في توفير العملة الصعبة  للدولة  لان التجارب  القائمة  تشير  الى ارتفاع  النسبة التي تشارك بها في تكوين  إيـرادات  الـدول  مــن العملة الصعبة

  2- تساهم في انشاء مناصب عمل جديدة فهي بذلك  تعتبر  قطاعا  مساعدا  على محاربة  البطالة. فمثلا : أن انشاء مركب سياحي او فنــدق يــؤدي الى خلــق  مناصب عمـل جديـدة   .

  3- تساهم في زيادة الدخل  الوطني  ، وفي تحسين ميزان المدفوعات  وذلك ليس فقط بمقدار  ماينفقه  السائحون والمسافرون اثناء  رحلاتهم ،بل عن طريق مايطلق عليه  في علم الاقتصاد "بالمضاعف الاقتصادي "لان الاستثمارات  السياحية  تؤدي الى سلسلة  اخـــرى من الاستثمارات  التي تؤدي بدورها الى زيادة  الدخول وهكذا.

 

 

 

 

4- على المستوى الدولي فانها تحقق الفوائد التاليـة :

  - تساعد على تحقيق التقارب والتفاهم بين الشعوب.

  5 - تحقيق عملية  التكامل الثقافي والاجتماعي والحضاري داخل المجتمع  الواحد ، لانها عن طريق  الخدمات  التي تؤدي  تلعب دورا هاما  في التنشئة  الاجتماعية  والثقافية  والسياسية  للسكان  خاصة  الشباب منهم .

    ان للسياحة آثارا إيجابية  وفوائد تعود على المجتمع  إذا ما اهتمينا بها  ووفرنا  لها كل المستلزمات  التي تقوم  عليها  ويمكن  إدراج هذه الاثار فيما يلي:

  - إحداث مناصب شغل عديدة وبالتالي تقليص من حدة البطالة .

  - المساهمة في زيادة الدخل الوطني وتحسين وضعية ميــزان المدفوعات  وذلك بما ينفقه  السائحين أثناء إقامتهم وكذلك تضاعف  الاستثمارات  التي تؤدي بدورها  الى زيادة نسبة  الدخل القومي .

 - إسترجاع طاقات العمل  لقوتها  نتيجة لما توفره لها السياحة من راحة واستجمام .

 - تدعيم العلاقات مع الشعوب  عن التعارف  والاطلاع على الثقافات  والحضارات .

 - الحفاظ على الاثار التاريخية وترقيتها .

 - ترقية الصناعات التقليدية  والتراث الثقافي. 

 

ان صناعة السياحة مثلها مثل اية صناعة أخرى فعدم الاهتمام بها  وعدم الاستعانة بأهل الخبرة والدراسات السياحية، قد ينتج عن السياحة آثار سلبية فتنشغل الدولة والقيادة السياسية في تلافيها بدلا من تطورها والنهوض بها.

  

 

 

 الطلب السياحي:

-  الطلب هو شكل ظهور القادرين على الشراء في السوق ولكي يستطيع  المجتمع أن يستخدم هذه الخدمة وجب عليه أن يدفع ثمنها.

  إن الطلب السياحي  يرتبط مباشرة بالأوضاع الاقتصادية والسياسية للبلد المستقبل وهو طلب غير متجانس فهو متمركز في الوقت والبعد ، كما أن الطلب السياحي له عوامل تؤثر فيه مثل:

1.    النمو الديمغرافي:

يعتبر النمو الديمغرافي في البلدان المتقدمة عامل الإرتفاع الطلب السياحي ، بينما في الدول النامية لا يشكل نفس الإرتفاع لأن هناك عدة عوامل تتحكم فيه منها الثقافة والسياحة التي لها دور فعال ، وهي من الخصائص الهامة ، وكذلك نسبة  المستوى  المعيشي للسكان وأيضا الأمن الاجتماعي.

2.    التنظيم والراحة:

 إن غرض السائح من سفر هو الراحة  والتخلص من التعب واستعادة حيويته ونشاطه الفكري والجسدي ، لهذا فهو يختار أماكن توفر له  الراحة النفسية والجسدية فيتوجه إلى أماكن أو البلدان التي توفر له هذه الشروط  الملائمة وما أكثرها في مصر من حمامات و شواطئ أو غابات أو صحاري وهناك أيضا مكونات  وخصائص  للطلب السياحي.