رئيس التحرير عبدالحكم عبد ربه

تعتبر السياحة من أكثر الصناعات نمواً في العالم، فقد أصبحت اليوم من أهم القطاعات في التجارة الدولية.

إن السياحة من منظور اقتصادي هي قطاع إنتاجي يلعب دوراً مهماً في زيادة الدخل القومي وتحسين ميزان المدفوعات، ومصدراً للعملات الصعبة، وفرصة لتشغيل الأيدي العاملة، وهدفاً لتحقيق برامج التنمية.

ومن منظور اجتماعي وحضاري،  فإن السياحة هي حركة ديناميكية ترتبط بالجوانب الثقافية والحضارية للإنسان.   بمعنى أنها رسالة حضارية وجسر للتواصل بين الثقافات والمعارف الإنسانية للأمم والشعوب،  ومحصلة طبيعية لتطور المجتمعات السياحية وارتفاع مستوى معيشة الفرد.

وعلى الصعيد البيئي تعتبر السياحة عاملاً جاذباً للسائحين وإشباع رغباتهم من حيث زيارة الأماكن الطبيعية  المختلفة والتعرف على تضاريسها وعلى نباتاتها والحياة الفطرية، بالإضافة إلى زيارة المجتمعات المحلية للتعرف على عاداتها وتقاليدها.

 

اسهامات السياحة :

●   تعزيز النمو الاقتصادي ، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويعها .

●   خفض البطالة عبر إيجاد فرص عمل حقيقية ووافرة للمواطنين .

●   تحسين الوضع المعيشي للمواطنين من خلال تحفيز قيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

●   تحد من تزايد الهجرة نحو المدن الكبرى .

 

●   تسهم في تطوير المناطق النائية والأقل نمواً من خلال جذب البنية التحتية والاستثمارات والمشروعات التنموية .

●   تعمل على تحفيز استثمارات القطاع الخاص من خلال استقطاب المدخرات المحلية للاستثمارات السياحية ، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

●   تدعم الأمن الوطني الشامل من خلال تعزيز الاقتصاد ورفع معدلات التوظيف .

●   تسهم في تحفيز العناية بالتراث الوطني وإبراز الثقافات المحلية المتنوعة .

●   تعزيز الانتماء الوطني خاصة لدى الشباب من خلال برامج الرحلات السياحية والتنقل بين المناطق.

 

 

أهمية صناعة  السياحة :

تعد السياحة المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني في جميع دول العالم، وذلك لأنها من أكثر الأنشطة تأثيراً في بقية القطاعات الاقتصادية، مثل التجارة والصناعة والخدمات بمختلف أشكالها، إضافة إلى تحريك مشروعات البنية التحتية، وتسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي ودعم ميزان المدفوعات، وتفتح مجالاً واسعاً لزيادة فرص العمل للمواطنين، ودفع عجلة النمو الاقتصادي.

صناعة الفنادق وتأثيرها على صناعة السياحة:

تعتبر السياحة عامل مهم للنمو الاقتصادي بالنسبة للدول التي تتصف بحركة سياحية فعالة، ذلك لأن عملية انتقال أموال السائح ( العملة الأجنبية ) إلى اقتصاد الدولة التي تستقبل السائحين يعتبر دخلاً غير منظوراً، ولهذا ارتبطت السياحة بالتجارة الدولية واعتبرت صناعة مركبة من خلال علاقتها بالقطاعات الإنتاجية الأخرى، فإذا ازدادت مبالغ الدخل من السياحة ازدادت امكانيات الدولة على استيراد السلع والخدمات وتساهم السياحة في عمليات التبادل التجاري وتحتاج الدول النامية إلى زيادة الاهتمام بالسياحة نظراً لكونها مصدر مهم لجلب العملات الأجنبية وعامل من عوامل التنمية في البلد

بما أن الفندق يعتبر أحد مستلزمات الحضارة الحديثة لهذا السبب لا يمكننا تصور بلد متحضر بدون فنادق وليس هناك سياحة بدون فنادق ولا فنادق بدون سياحة، تلعب الفنادق الدور  الرئيسي في تنمية السياحة، والسائح عند وصوله إلى المقصد السياحي فإن أول شيء يقوم بالبحث عنه هو الفندق قبل البحث عن الطعام والشراب هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الفنادق تعطي انطباعات جيدة إلى السائحين عن البلد الذي يزورونه بعد انطباعات المطار.

ولقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تطوراً واهتماما واسعا بصناعة الفنادق فقد بدأت صناعة الفنادق تلعب دوراً فعالاً في التنمية السياحية للمقاصد السياحية وأصبحت صناعة الفنادق تشكل ركناً أساسيا في صناعة السياحة وصناعة الفنادق إلى جانب أهميتها من الناحية السياحية وما تقدمه للدولة من خدمات باعتبارها مورد هام للنقد الأجنبي وصناعة مهمة في القضاء على البطالة في نفس الوقت فهي من الصناعات ذات الارباح المترفعة وخصوصاً أن الدولة تشجع تلك الصناعة بالإعفاءات الضريبية والجمركية على معظم مستلزمات التشغيل واحتياجات الفندق.

وتتميز صناعة الفنادق بأهمية عنصر القوى البشرية لذلك فإن نجاح إدارة الفندق يعتمد على الرقابة الدقيقة والفعالة على نواحي النشاط السائد عن طريق النظام المحاسبي وكذلك على نجاح الإدارة في اختيار العاملين بها، تؤثر صناعة الضيافة على المجتمع اقتصادياً واجتماعياً بصورة كبيرة فهي تخلق فرص عمل كبيرة وواسعة وكذلك تساعد على تطور وتقدم المجتمع وأصبحت الفنادق والإقامة بها من ضرورات الحياة العادية لبعض الناس.

 

ونرى أن صناعة السياحة تتطلب  عناية ورعاية ودعم كبير بالعلم والتكنولوجيا حتى تستطيع أداء دورها في خدمة الاقتصاد والتنمية القومية.

وذلك من منطلق رؤية الرئيس السيسي بأن مصر من أوائل  الدول بإطلاق "استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030، والتي تم إطلاقها في فبراير عام 2016 لتشكل الإطار العام المنظم للخطط التنموية وبرامج العمل المرحلية للدولة المصرية خـلال الســنوات المقبلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. جمال الحداد، وزارة السياحة