رئيس التحرير عبدالحكم عبد ربه

مصر توجد بها إمكانات سياحية متميزة، أهمها الإمكانات الطبيعية، كما تمتاز بالتقاء البيئات الطبيعية والنهرية والزراعية والصحراوية، مع التقاء الحضارات المختلفة، ويمكن وضع خطة مستقبلية من خلال أربعة أركان أساسية، وهي تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص المتاحة والتهديدات المحتملة، وتهدف إلى المساعدة على تطوير الخطط الاستراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي وتحليل نقاط القوة التي تتمتع بها مصر بحيث تصب في تعزيز تنافسية القطاع، ونقاط الضعف تضم كافة الجوانب التي لا يتم تنفيذها بشكل مناسب بحيث تؤثر على تنافسية القطاع بشكل سلبي، من ناحية أخرى فإن الفرص تمثل كافة العوامل المحيطة بالصناعة والتي يمكن أن تعزز من القدرة التنافسية للقطاع إذا ما أحسن استغلالها، بينما تمثل التهديدات كافة العوامل المحيطة بصناعة السياحة والتي يمكن أن تمثل تهديدا لتنافسية القطاع، الأمر الذي يقتضي ضرورة مواجهة هذه التهديدات من خلال أدوات السياسة المناسبة.

نقاط القوة :

تتمثل نقاط القوة في العوامل الداخلية التي يمكن أن تزيد من تنافسية القطاع السياحي في المنطقة، والتي إذا ما أحسن استغلالها يمكن أن تساعد في النهوض بالقطاع من خلال الخطة الاستراتيجية المناسبة والتي تهدف إلى تعظيم العائد من نقاط القوة، ومن أهم نقاط القوة التي تتمتع بها مصر:

- ارتفاع عوامل الجذب السياحي.

- انخفاض التلوث

- ارتفاع مستويات السلامة والأمن الذي يمكن أن يتمتع به السائح في الأقاليم السياحية المصرية

- سهولة الوصول إلى تلك الإقليم وارتفاع جودة الطرق وانخفاض تكلفة الاستثمار وانخفاض الأسعار مقارنة بالبلدان الأخرى.

- توافر الأيدي العاملة

 كما أن هذه النقاط التي تتمتع بها مصر تساعدها في موقع متميز على الخريطة السياحية الدولية، فضلا عن أن الأمر يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لزيادة نقاط القوة التي تتمتع بها الأقاليم السياحية المصرية في هذا الجانب ومعالجة نقاط الضعف.

نقاط الضعف:

تتمثل نقاط الضعف في العوامل التي تحول دون وصول قطاع التنمية السياحية للمركز المأمول منه في مجال التنمية الاقتصادية والتي تحتاج إلى وضع خطط للتدخل السريع لمعالجة هذه النقاط والحد من تأثيرها السلبي المحتمل على قطاع التنمية السياحية المستدامة والشاملة في الإقليم، وتتعدد نقاط الضعف في مؤشرات  للتنافسية السياحية بصورة واضحة حيث تتمثل أهم نقاط الضعف في «تعقد اللوائح والنظم لقطاع الأعمال»، ونحتاج بشكل عام إلى إزالة الكثير من اللوائح المقيدة لانطلاق قطاع الأعمال أو محاولة الحد من آثارها، الحد من طول الإجراءات وتقليل المدى الزمني لتخليص المعاملات، كما أن بعض الأقاليم السياحية تحتاج إلى بذل جهود كبيرة في مجال رفع قدراتها التنافسية في هذا القطاع، وتحتاج إلى رفع درجة الاستعداد الصحي لضمان سهولة وصول الزائرين إلى التنمية الصحية في المنطقة، فضلا عن ضرورة تغيير النظرة السائدة لدى المواطنين حول القطاع السياحي، وضرورة تطوير مناطق جديدة للجذب السياحي والاهتمام بالبيئة الطبيعية في المنطقة.

الفرص:

تتمثل الفرص في العوامل الخارجية الكامنة التي يمكن استغلالها لرفع مستويات قطاع السياحة في المقصد السياحي ويمكن تحديد أهم الفرص لرفع تنافسية الأقاليم السياحية المصرية في مجال السياحة بإقرار بعض المشروعات التي توسع من نطاق التنمية السياحية، وزيادة تدفقات رجال الأعمال إلى مصر .

التهديدات:

تتمثل أهم التهديدات والقيود الكامنة لتنافسية المقصد السياحي المصري في مجال التنمية السياحية المستدامة في «أن المنتجات والبرامج السياحية لها دورة حياة مثل دورة الحياة التي تواجهها المنتجات الأخرى، أي أنها تنتقل من منتج جديد إلى منتج ناضج إلى منتج يموت، وهو ما يقتضي ضرورة الاهتمام بالابتكار والتحسين المستمر في المنتجات والتنمية المستدامة والبرامج السياحية لضمان استمرار الحفاظ على ميزة تنافسية في هذا المجال ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا من خلال وضع السياحة على رأس قائمة الأولويات التنموية».

ويتضح مما سبق أن التنمية السياحية المستدامة لها تأثير إيجابي على الإقليم، حيث إن الاهتمام المتزايد بالسياحة يؤدي إلى تعاظم دورها في التنمية من حيث تشجيع الاستثمار في إنشاء المشروعات السياحية في إطار الاعفاءات الضريبية على واردات السياحة، كما ستوفر فرصا مهمة  لمصر بصفة عامة والمناطق السياحية بصفة خاصة في إنشاء مشاريع البنية التحتية، وخاصة في ظل مفهوم الاستدامة، والحفاظ على مستوى المنشآت السياحية والقيام بالتطوير المستمر لهذه المنشآت، وإحياء مقومات الجذب التراثية والفنون الفلكلورية.

ويجب الأخذ في الاعتبار؛ أن الإرتقاء بمستوى الخدمات السياحية  لتظهر مصر بالمستوى اللائق، حماية البيئة وزيادة التقدير والاهتمام بالموارد الطبيعية والموروثات الثقافية، تحقيق العدالة بين أفراد الأجيال المختلفة من حيث الحق في الاستفادة من الموارد البيئية والطبيعية والاقتصادية، وبالتالي توفير فرص عمل جديدة وتنوع الاقتصاد بمحافظات مصر.

فضلا عن زيادة الدخل القومي للدولة من خلال تحصيل الضرائب من مختلف الأنشطة السياحية، وتحسين البنية التحتية والخدمات والارتقاء بمستوى تسهيلات الترفيه واتاحتها للسائحين والسكان المحليين على حد سواء و الإرتقاء بالوعي السياحي لدى المواطنين، والإرتقاء بالوعي البيئ والقضايا البيئية لدى السائحين والعاملين والسكان المحليين ومشاركات المجتمعات المحلية في اتخاذ قرارات التنمية السياحية المستدامة والشاملة، وبالتالي بناء تنمية سياحية مبنية على المجتمع وتحقيقاً لمبدأ الجودة والاعتماد والتشجيع على الاهتمام بتاثيرات السياحة على البيئة والمنظومة الثقافية للمقاصد السياحية، والاستخدام الأمثل والفعال للأرض وتخطيط المساحات الأرضية بما يتناسب والبيئة المحيطة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. جمال الحداد وزارة السياحة