رئيس التحرير عبدالحكم عبد ربه

خالد الشريف في حوار لـ«سياحة نيوز»: يجب أنْ نخضع لقانون الشركات وليس لوزارة السياحة

طباعة

الأربعاء , 13 فبراير 2019 - 12:14 صباحاً

خالد الشريف عضو اتحاد الغرف السياحية
خالد الشريف عضو اتحاد الغرف السياحية

** الشركات الوهمية تتلاعب بالعملاء وتشوّه صورة القطاع بأكمله

** السياح يهربون من مصر إثر المعاملة السيئة التي يواجهونها من "سائقي التاكسي والسماسرة والبائعين

** نُعاني من اشتراك رسوم الغرفة التجارية.. ولا يجب فرضها على كل الفروع

** نحتاج لتنظيم نقاش مجتمعي عن قانون السياحة بوجود شيوخ المهنة

** نحتاج تعليم الأجيال الجديدة التعامل المناسب مع السياح

** ضوابط حماية الشركات باتت ضرورية

 

قال خالد الشريف، عضو اتحاد الغرف السياحية، إنَّ لا توجد صيغة عقد ثابتة بين الشركات بعضها البعض يكون مرجعية قانونية للتعامل فيما بينهم، ويحدد المسئوليات والالتزامات في حالة استعانة شركة سياحية بأخرى، ما يُسبب أزمات كثيرة.

وأضاف أنَّ السياح يهربون من مصر إثر المعاملة السيئة التي يواجهونها من "سائقي التاكسي والسماسرة والبائعين، ومن ثم فالمجتمع بحاجة إلى تعليم الأجيال الجديدة على كيفية التعامل مع الأجانب، لتحسين صورتنا أمامهم وجلب المزيد منهم وليس خسارتهم؛ وإلى نص الحوار..

 

** كيف ترى دور التدريب في الارتقاء بالسياحة واللاهتمام بها؟

السياحة تتطلب مقومات عديدة، ولا تعتمد فقط على تدريب الموظفين وأصحاب الشركات، فقبل ذلك يجب أنْ يتم تعليم الصغار، ونحتاج إلى تربية الأطفال على كيفية التعامل مع السائح في الشارع، ونجد أن وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي تحدث عن مناهج التدريس الجديدة والتابلت دون وضع شيء يخص السياحة والاهتمام بها، ويجب تدريسها منذ الصف الأول الإبتدائي، لأنَّ معاملة السائح الجيدة تأتي بمردود إيجابي على البلد، لأن هناك بعض المعاملات السيئة مع السائحين من قلة ليس لديهم وعي بالآثر السلبي على السياحة كلها.

** ما هي المشاكل التى تعاني منها شركات السياحة في عملها؟

واحدة من هذه المشاكل أنه لا توجد صيغة عقد ثابتة بين الشركات بعضها البعض يكون مرجعية قانونية للتعامل فيما بينهم، ويحدد المسئوليات والإلتزامات في حالة استعانة شركة سياحية بأخرى أو مشاركتهم معًا في عمل سياحي لمنع وقوع أي خلافات.

فمازال حتى الآن كل شركة تصدر عقد مختلف عن الأخرى، ولا توجد صيغة ثابتة بين الشركات، وعندما يحدث أي اختلاف يذهب المختلفون إلى الجهات المسئولة عن الرقابة ولا يجدون أي نتيجة عادلة.

وشركات السياحة تحتاج إلى عقود واضحة، ولدينا لجنة لحل المنازعات في غرفة شركات السياحة واتحاد السياحة، فإذا ما وقعت مشكلة بين الشركات هل ستُحل بالود أم وفقًا للقانون وعقد محدد نظمَ العلاقة من قبل وأوضح مسئولية كل طرف؟، والشركات تتحدث عن حاجتها إلى آلية واضحة ومحددة وملزمة للجميع، لا أن تقوم كل شركة بكتابة عقد خاص بها يختلف عن الأخرى، وفي النهاية لا نجد من يعترف ببنوده من الجهات الرقابية.

 

**وهل لا يوجد ذلك مع وجود غرفة واتحاد؟

قطاع السياحة يضم «مجلس غرفة السياحة، ومجلس اتحاد الغرف السياحية، ومجلس إدارة غرفة تجارية به شعبة للسياحة، ومتطوعين من الجمعيات العمومية للمجالس السياحية»؛ ومع ذلك لا يوجد عقد واحد يتفق عليه الجميع تستطيع أن تعمل به الشركات لمدة سنتين أو ثلاثة.

وغرفة شركات السياحة منذ أعوام وضعت نص عقد بين تعاملات الشركات بعضها البعض، إلا أنه لم يكن سوى عقد تسويقي لم يحدد المسئوليات؛ بمعنى «أنا مسؤول أتعاقد معاك أسوّقلك عملك أوبرنامجك السياحي» مثل هذا العقد التسويقي أغفل على مَنْ تقع المسئولية، هل على صاحب الشركة الأصلي أم صاحب شركة التسويق؟

** وما المترتب على ذلك من أضرار؟

لا بد من وجود عقد ثلاثي بين الشركة والأخرى والغرفة، حتى إذا ما وقع ضرر أو خلاف يُعرف على مَنْ يمكن الرجوع، وحتى تجد الشركة ما يعزز موقفها أمام الضرائب التى تريد أن تحاسب صاحب الشركة ضريبيًا على أعمال قامت بها شركة أخرى واستفادت، و«النهاردة مافيش عقود تحدد المسئوليات والإلتزامات، اللي بيشيل كل حاجة الشركة الأصلية، والمخالفة بيشيلها صاحب التأشيرة اللي شركته أسمها علي تأشيرة المعتمر، ولو أخذت شركة أواق شركة أخرى للعمل بها، من يتحمل قيمة الضرائب أو الأخطاء عن سنوات المشاركة؟ لا يتحملها غير الشركة صاحبة الورق الموجود أسمها على كل شي».

والمخالفات الأخيرة التى وقعت على الشركات يجب فلترتها ومعرفة أسباب الجزاءات، وكيف تضمن الشركات حقوقها إذا كانت هناك شركة سياحية، جالبه لجروب سياحي وتريد أن تعمل «شغل مشترك» مع شركة أخرى؟، كيف يُضمن عدم حدوث مشكلة دون وجود عقد محدد وواضح ومطبق على جميع الشركات ينص على «أنه إذا تعاونت شركة مع أخرى فهناك واحد اتنين تلاتة»، وقتها لن تحدث أي مشاكل لأن العلاقة حُددت بشكل رسمي وهناك جهات مسئولة في الغرفة شاهده على هذا العقد.

 

**كيف ترى خطوة غرفة السياحة ببدء الدورات التدريبية لأبناء القطاع؟

هي خطوة هامة وجيدة جدًا؛ لكن السياحة لا تحتاج فقط إلى تدريب العاملين بقطاعاتها المختلفة، بل بحاجة إلى تربية الجيل الجديد منذ صغرهم على أهمية السياحة، لمساعدة السائحين ومعاملتهم معاملة جيدة ومناسبة وعدم مضايقتهم كما ينتشر الآن، ونحتاج إلى إضافة مادة دراسية عن السياحة في المناهج تكون مربية للطلاب منذ وجودهم في المرحلة الابتدائية، حتى يعود بفائدة إيجابية على المجتمع كله.

ولا يجب معاقبة شركات السياحة أو السائح على أشياء لا ذنب لهم فيها، حيث يوجد أطراف أخرى في المجتمع يتسببون في هروب السياح من مصر، إثر المعاملة السيئة التي يواجهونها من "سائقي التاكسي والسماسرة والبائعين وغيرهم الكثيرين".

وهناك كثير من الشركات الوهمية التي تعمل دون ترخيص، والتي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتعمل بصفحات على "فيس بوك" فقط، ما يسيئون لشركات السياحة جميعًا فـ"السيئة تعم"، والشركات الوهمية تتلاعب بالعملاء وتقنعهم ببرامج غير حقيقية، ويصطدم بالواقع، ولا بد من ابتعاد الشركات عن سماسرة الحج والعمرة، وجذب المواطنين للتعامل معهم مباشرة حتى لا يتم تشويه صورة القطاع بأكمله، ويجب سماح وزارة السياحة للشركات أن تفتتح فروع لها في المحافظات المختلفة حتى يتم مواجهة ظاهرة السماسرة العاملين في الحج والعمرة.

 

** كيف يتم تنظيم عمل الشركات في التسويق للحج والعمرة؟

-     يجب أنْ يكون لكل شركة إعلانات فردية ولا بد من وجود أخرى جماعية، ولا بد من قوانين وآليات وميثاق شرف بين الشركات، للاتفاق على أسعار معينة دون الاختلاف فيما بعد عليها، أو تغيير أي شيء، علاوة على التركيز على الخدمة الجيدة التي نقدمها بها، لكن نلاحظ أنَّ أوَّل من يخترقون ميثاق الشرف هم من أصدروه، ومن المؤسف هذا يضرنا جميعًا، عندما يلاحظ السائحون اختلاف الأسعار الكبير سيقولون: "القطاع ده خربان من جوه".

** ما أبرز المشكلات التي تواجه الشركات خلال عملها؟

-     هناك أشياء أخرى تضرنا جميعًا، مثل الأخبار المتداولة عن «نصب» بعض الشركات ما يعد مشكلة، كذلك أنْ تخضعشركات السياجة لقانون الشركات وليس وزارة السياحة، وبذلك فالمنظومة بأكلمها في حاجة إلى تعديل ولن يتم ذلك إلا بالتعاون مع جميع الجهات المتمثلة في الوزارة وغرفة شركات السياحة، فمنذ 20 عامًا نُعاني من مشاكل ضريبية ولا أحد يستمع إلينا لحل أزمتنا، خصوصًا فيما يخص الحجز على الشركات وكل أرصدتها في البنوك، ويتم بعدها التشهير بها ما يضر بشكل كبير، على عكس سياسة الدولة التي تبحث عن حل المشكلات في الآونة الأخيرة، فيجب أنْ يكون الحجز إداريًا فقط، وليس على أرصدة البنوك فالقانون يحتاج إلى تعديلات بوجود خبراء من أهل المهنة، ولا بد من مساعدة بعضنا البعض مع وضع هدف، وأنْ يكون لنا بصمة، عن طريق تكاتف الجميع، والاتفاق مع الضرائب ووزارتي المالية والتجارة.

كل الشركات تُعاني من اشتراك رسوم الغرفة التجارية، لأنَّ القانون ينص على دفع 1% من رأس المال رسوم سنوية، للحصول على مزاولة نشاط، فلماذا ندفع تلك الرسوم لكل فرع؟ فلدينا ما يسمى ملف تذكيري، ويؤكد قانونية عملنا ولا نحتاج إلى دفع الرسوم لكل فرع، والأمر كله لا يقتصر على القانون، ويجب أن تكون الحكومة مرنة في تعاملاتها، وتستوعب الصعوبات التي نواجهها والعمل على حلها.

** وكيف ترى قانون السياحة المزمع الاعداد له؟

ونحتاج إلى تنظيم نقاش مجتمعي عن قانون السياحة, بوجود شيوخ المهنة، والمهتمين بالقطاع، من الوزارة وغرفة شركات السياحة، علاوة على ضرورة وضع خطط بعيدة طويلة الأجل وأخرى قصيرة نعمل وفقًا لها، لاسيما استرتيجية واضحة.

• هل ترى أنَّ الاتحاد سيحقق الإنجازات المطلوبة خلال دورته الحالية؟

متفائل بما سيقوم به الاتحاد خلال دورته الحالية، بعد ما لاقيناه خلال الأعوام السابقة، ونتمنى الخير في عودة عمل السياحة بقوة مرة أخرى، ونحتاج إلى التدريب في جميع القطاعات، خصوصًا السائقين، بعد أنْ ترك العديد من المدربين العمل في القطاع إثر الأزمة التي مررنا بها منذ ثورة يناير، علاوة على شباب كُثر قد تركوا العمل، وبحثوا عن مهن أخرى، وذلك لعدم دعم القطاع خلال تلك الفترة، وإذا اقتصرنا على الشعارات والأحاديث فقط لن نتطور، لذلك يجب متابعة التدريب ومعرفة مدى استفادة المُدرَّبين منها، ويجب إجبار الشركات على استقبال موظفين وتدريبهم، مثلما تفعل البنوك.