رئيس التحرير عبدالحكم عبد ربه

معبد كلابشة

طباعة

الأحد , 24 ديسمبر 2017 - 09:55 مساءٍ

معبد كلابشة ..ويعرف أيضًا بمعبد «ماندوليس» هو معبد مصري قديم بني في موقعه الأصلى باب الكلابشة حوالى 57 كم جنوب أسوان، وكان يقع على الضفة الغربية للنيل و تم بنائه عام 30 قبل الميلاد خلال الحكم الرومانى لمصر.

 وهو معبد لعبادة الآلهة «ماندوليس» إله الشمس عند النوبيين، و تم إنشاؤه على أطلال معبد آخر للملك أمنحوتب الثالث و تم بناؤه في عهد الإمبراطور أغسطس لكن لم يتم الإنتهاء منه في عهده،  تبلغ أبعاد المعبد 76 متر طولاً و 22 متر عرضاً، ومع أن المعبد أنشئ في العصر الرومانى إلا أنه يحتوى على رسوم للإله حورس على الحائط الداخلى للمعبد، و يحتوى المعبد على درج يؤدى للسطح الذى يطل على منظر مفتوح للمعبد و البحيرة المقدسة، وتوجد العديد من السجلات التاريخية على جدران المعبد منها أوامر القائد الرومانى أورليوس بيساريون عام 250 ميلادية و التى يمنع فيها دخول الخنازير للمعبد و كذلك كتابات للملك النوبى سيلكو و التى يسجل فيها إنتصاراته على بلميس و يمثل نفسه كجندى رومانى على ظهر فرس، و سيلكو كان ملك نوبى مسيحى لمملكة نوباتيا.

**الموقع الأصلى

الموقع الحالي لمعبد «كلابشة» على ضفاف بحيرة ناصر ليس بالموقع الأصلى للمعبد، إذ تم نقله عام 1970 للمكان الجديد والذي أطلق عليه (كلابشة الجديدة). تضمنت عملية النقل أيضاً بعضاً من آثار النوبة المهددة بالغرق.

 كُرس المعبد لعبادة الإله النوبى «مندوليس» إله الخصوبة والشمس عند النوبيين، وقد شرع في بناء المعبد الامبراطور الرومانى أوكتافيوس أوغسطس (30-14 قبل الميلاد). حيث أعتبر المعبد وقتها واحد من أكبر المعابد ذات الطراز المصري النوبي، ويعتبر تصميم المعبد أكثير التصميمات شيوعاً في تلك الفترة من العصر البطلمي. حيث يحتوي على صرح، فناء مفتوح، قاعة أعمدة بالإضافة إلى ثلاثة حجرات لقدس الأقداس، ويعتقد أن المعبد شيد علي مباني قديمة تعود لفترة حكم بطليموس التاسع وهو ما يتضح من المقصورة المعبد، داخل الفناء والذي اكتنف يوما ما بين جنابتها صفاً من الاعمدة علي ثلاثاً من جوانبها، ويوجد علي الجدار الذي يفصل الفناء وقاعة الأعمدة نقش لـ«اوريليوس بيساريون» حاكم امبوس وأسوان (حوالى 249 ميلادية)، ومعلن في النقش طرد الخنازير من البلدة وذلك لأغراض دينية، وبالجزء الخلفي من الممر توجد مناظر تصور أحد الملوك البطالمة يقدم قرابين لإيزيس ومندوليس، كما يوجد منظر للملك أمنحتب الثاني، الذي أسس المعبد الأصلي يصوره يقدم قرابين عبارة عن نبيذ إلى الإله مين ومندوليس. بعد الدهليز توجد ثلاث حجرات حيث توجد ناووس المعبد، وكذلك مناظر مختلفة تظهر الملك محاطاً بآلهة مصر العليا والسفلى، حيث يوجد آمون وبتاح ومين، كما يتلقي الملك ماء التطهير المقدس من تحوت وحورس. كما توجد مناظر أخرى تصور الملك يقوم بتقديم قرابين إلى أوزيريس وإيزيس ومندوليس.

شارك فى بناء المعبد كل من الإمبراطور كاليجولا والإمبراطور تراجان , ويعد المعبد من أكمل معابد بلاد النوبة من حيث العناصر المعمارية ، كما أنه لا يزال يحتفظ بالمرفأ الخاص به، وتزخر جدرانه بنقوش مصرية قديمة وبأخرى مسيحية بعدما تحول إلى كنيسة.

وبدعم من الحكومة الألمانية تم نقل معبد كلابشة لحمايته من غمره بالمياه بعد إنشاء السد العالى إلى الموقع الجديد للمعبد جنوب السد مباشرة و قد استغرقت عملية النقل عامين، وهو ثانى أكبر معبد من آثار النوبة (بعد أبو سمبل) يتم نقله، و بالرغم من أن المعبد غير مكتمل البناء إلا أنه يعد من أفضل النماذج المعمارية لعمارة المصريين في النوبة.